سميح دغيم

667

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

أحد من النار بعد دخوله فيها ، وذهب أهل السنّة والأشعرية والكراميّة وبعض الرافضة إلى القول بالشفاعة ( ح ، ف 4 ، 63 ، 14 ) - إنّما الشفاعة رغبة إلى اللّه تعالى وضراعة ودعاء وقال بعض منكري الشفاعة إنّ الشفاعة ليست إلّا في المحسنين فقط ( ح ، ف 4 ، 64 ، 21 ) - أمّا الشفاعة فقد قالت المعتزلة إنّها للمطيعين من المؤمنين بناء على مذهبهم أنّ الفاسق إذا خرج من الدنيا من غير توبة خلد في النار ، لأنّه قد استوجب النار بفسقه ، ومن دخل النار كان مغضوبا عليه ، ومن كان مغضوبا عليه لا يدخل الجنّة ، وأيضا فإنّه في حال الفسق ما استحقّ اسم الإيمان ( ش ، ن ، 470 ، 11 ) - الشفاعة : هي السؤال في التجاوز عن الذنوب من الذي وقع الجناية في حقه ( ج ، ت ، 167 ، 10 ) شك - قال صاحب المنطق : الظنّ هو الوقوف على أحد طرفي اليقين ، والشك هو الوقوف على أحد طرفي الظنّ . والهمّة بين هذين ( م ، ت ، 143 ، 8 ) - اعلم أنّ الشكّ ليس بمعنى ، فيجوز أن يقال : إنّ النظر يولّده . وإنّما يصحّ الكلام في ذلك على طريقة شيخنا أبي علي ، رحمه اللّه ، وشيخنا أبي هاشم ، رحمه اللّه ، أولا . والصحيح ما قدّمناه ، فيجب إبطال القول بأنّ النظر يولّده . على أنّه لو ثبت معنى ، لكان أكثر ما قدّمناه من الأدلّة على أن النظر لا يولّد الجهل يقتضي أنّه لا يولّد الشكّ . لأنّه قد يحصل ، ولا يجب حصول الشكّ عنه . وقد يشكّ ، ابتداء ، من غير نظر ، على الحدّ الذي يشكّ بنظر . ولأنّه إذا كان ، مع شكّه في الدليل ، لا يولّد النظر الشكّ ؛ فبأن لا يولّد ذلك ، إذا كان نظرا في الشبه أو غيرها ، أولى . ولأنّ موضوع النظر ، أن يطلب به انكشاف حال الملتبس ؛ فلو ولّد الشكّ ، لكان بالضدّ من ذلك . ويحلّ هذا القول ، محلّ القول : بأنّ الإدراك بالحاسّة يقتضي الشكّ . وهذا واضح السقوط ( ق ، غ 12 ، 116 ، 3 ) - إنّ شيخنا أبا علي ، رحمه اللّه ، قد قال في نقض المعرفة : إنّ الشكّ في أوّل حال التكليف يحسن ، لأنّه لا يمكن سواه ؛ فأمّا بعد ذلك الوقت ، فإنّه يقبح لتمكّنه من العلم الواقع عن النظر بدلا منه ( ق ، غ 12 ، 188 ، 16 ) - أمّا شيخنا أبو هاشم ، رحمه اللّه ، فإنّه يقول في الشكّ : إنّه ليس بمعنى ، فلا يصحّ أن يصرف ذمّه إلى أنّه لم يفعل ما وجب عليه من النظر والعلم أو لم يفعل العلم في حال تذكره للإله . فأمّا على قول الأول : إنّه معنى ، فيجب أن يقبح متى صار منعا من وجود الواجب . لأنّه رحمه اللّه قد نصّ في غير موضع على أنّ فعله لما ينافي وجود الواجب يقبح لا محالة ، كما أنّه يقبح من غيره أن يمنعه من الواجب . فلا يبعد ، على هذا القول ، أن يكون الشكّ الواقع في حال ، كان يجوز أن يفعل العلم بدلا منه ، يقبح كما يقبح الجهل في تلك الحال . والأولى في ذلك أن يقبح ما يفعله من الشكّ في حال يصحّ أن يبتدئ العلم بدلا منه . فأمّا إذا كان العلم واقعا عن النظر ، فيجب أن لا يصحّ أن يكون الشكّ مانعا من وجوده ؛ وإنّما ينتفي العلم من حيث لم يفعل سببه ، لا لأنّه أخرج نفسه من العلم بالشكّ . فلا يجب في هذا الوجه أن يقبح الشكّ ( ق ، غ 12 ، 189 ، 1 )